احتجاجات محامي عدن تتصاعد.. «لسنا خصومًا لأحد» ومطالبات بوقف إجراءات تعرقل عملهم
في تحرك احتجاجي لافت، نظّم عدد من المحامين في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، وقفة سلمية أمام مجمع النيابات الابتدائية في منطقة الصولبان بمديرية خور مكسر، للمطالبة باحترام الصفة المهنية للمحامي، ووقف الإجراءات التي قالوا إنها تعرقل أداءهم لمهامهم القانونية.
ورفع المحامون خلال الوقفة مطالب تتعلق بصون كرامة المحامي واستقلال مهنة المحاماة، مؤكدين أن المحامي يمثل طرفًا أساسيًا في منظومة العدالة، وليس خصمًا للقضاء أو النيابة العامة أو أي مؤسسة من مؤسسات الدولة.
التفتيش ومنع السيارات.. ماذا يقول المحامون؟
وفي بيان صادر عن الوقفة، أوضح المحامون أن من أبرز الإشكالات التي دفعتهم إلى الاحتجاج، خضوعهم لإجراءات تفتيش متكررة أثناء توجههم إلى مجمع النيابات الابتدائية، تبدأ بالتفتيش في النقطة الأمنية الملاصقة للمجمع، ثم تتكرر عند بوابة المجمع.
كما أشار البيان إلى منع المحامين من إدخال سياراتهم إلى المجمع، في الوقت الذي يُسمح فيه لغير المحامين، بمن فيهم المواطنون، بالدخول بسياراتهم، معتبرين أن استمرار هذه الإجراءات يمثل عائقًا أمامهم أثناء توجههم لمتابعة قضايا موكليهم وممارسة مهامهم القانونية.
ويرى المحامون أن تكرار هذه الإجراءات، إلى جانب ما وصفوه بعدم احترام الصفة المهنية للمحامي، لا يتناسب مع طبيعة المهنة ودورها في منظومة العدالة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عائق أمام المحامي أثناء أداء واجباته أمام النيابات والمحاكم والجهات المختصة.
«لسنا خصومًا للدولة أو القضاء»
وشدد المحامون على أن وقفتهم لا تستهدف النيابة العامة أو القضاء، ولا تمثل خصومة مع أي مؤسسة حكومية أو مسؤول، مؤكدين احترامهم الكامل لمؤسسات الدولة واختصاصاتها.
وقالوا إن تحركهم يأتي في إطار قانوني وسلمي، بهدف الدفاع عن حقوقهم المهنية وكرامتهم، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، مؤكدين أن القانون يجب أن يكون المرجعية التي تنظم العلاقة بين جميع أطراف العملية العدلية.
وأكد البيان أن رسالة المحامين واضحة: «نحن لسنا خصمًا لأحد»، وأن مطلبهم الأساسي يتمثل في الاعتراف بصفة المحامي القانونية والمهنية، والتعامل معه بما يتناسب مع دوره ومكانته داخل منظومة العدالة.
المحامي «شريك في تحقيق العدالة»
وأكد المحتجون أن مهنة المحاماة لا تعمل بمعزل عن القضاء والنيابة العامة، وإنما تتكامل معهما في سبيل تحقيق العدالة وحماية حقوق المتقاضين.
وأشاروا إلى أن المحامي يمثل ضلعًا أساسيًا في المنظومة القانونية والعدلية، وأن أي عرقلة لأداء مهامه أو مساس بمكانته المهنية قد ينعكس بصورة مباشرة على سير القضايا وحقوق الموكلين والمتقاضين.
كما شددوا على أن احترام المحامي لا يعني منحه امتيازات خارج إطار القانون، وإنما يعني الاعتراف بصفته المهنية، وتوفير الظروف التي تمكنه من ممارسة عمله بحرية واستقلال، والقيام بواجباته تجاه موكليه والعدالة والقانون.
مطالب بمراجعة الإجراءات
وطالب المحامون الجهات المعنية بمراجعة الإجراءات المتبعة بحقهم، ومعالجة ما وصفوه بالعوائق أو أوجه التمييز التي تواجههم أثناء دخولهم إلى مجمع النيابات الابتدائية، بما يضمن التعامل معهم وفق صفتهم القانونية والمهنية ويحفظ كرامتهم.
كما دعوا إلى تعزيز التعاون والتكامل بين المحامين والنيابة العامة والقضاء والأجهزة الأمنية المعنية، بما يسهم في تهيئة بيئة مناسبة لممارسة المهنة ويحافظ على حسن سير العدالة.
وفي ختام بيانهم، أكد المحامون تمسكهم بالوسائل القانونية والسلمية في المطالبة بحقوقهم، مجددين احترامهم لجميع مؤسسات الدولة واختصاصاتها.
وأكدوا أن هدفهم، بحسب البيان، ليس الدخول في مواجهة مع أي جهة، وإنما حماية مكانة مهنة المحاماة وتعزيز استقلالها وضمان قيام المحامي بدوره كشريك في تحقيق العدالة وعونٍ للقضاء، بما يخدم سيادة القانون ويحفظ حقوق المتقاضين.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
