بن داوؤد يقترح رؤية عملية لمعالجة أوضاع المعلمين ودعم التعليم في حضرموت
قدم الأستاذ شاكر سالم بن داؤود، مدير عام الشؤون المالية بوزارة التربية والتعليم سابقًا، رؤية عملية وقانونية لمعالجة أوضاع المعلمين المتعاقدين وتعزيز استقرار العملية التعليمية في محافظة حضرموت، داعيًا السلطة المحلية إلى تبنيها أو تطويرها بما يتوافق مع القوانين واللوائح النافذة.
وتقوم الرؤية على إعادة تنظيم ملف المعلمين المتعاقدين بدلًا من الاستغناء الجماعي أو المفاجئ عنهم، من خلال تشكيل لجنة رسمية تضم ممثلين عن السلطة المحلية والتربية والتعليم والشؤون القانونية والخدمة المدنية والمالية ونقابة المعلمين ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب وزارة التربية والتعليم إن أمكن.
وتتولى اللجنة، وفق المقترح، مراجعة عقود المعلمين وملفاتهم والتحقق من المؤهلات والتخصصات وتحديد الاحتياج الفعلي للمدارس، ومعالجة الاختلالات ومنع الازدواج الوظيفي والتلاعب في الكشوفات، وصولًا إلى قاعدة بيانات إلكترونية موحدة ورفع تقرير شفاف للسلطة المحلية يتضمن الحلول والتوصيات.
كما تضمنت الرؤية إنشاء صندوق مستقل لدعم التعليم في حضرموت، يخصص لدعم مرتبات المعلمين المتعاقدين، وتأهيل المدارس وترميمها، وتوفير الأثاث والوسائل التعليمية، ودعم تدريب المعلمين وتمويل مشاريع البنية التحتية التعليمية في الساحل والوادي.
واقترح بن داؤود أن يتمتع الصندوق بإدارة مستقلة وحسابات معلنة، وأن يخضع للرقابة والمراجعة المالية والقانونية، مع نشر تقارير دورية توضح الإيرادات وأوجه الإنفاق، بما يعزز الشفافية ويضمن توجيه الموارد إلى الأغراض التعليمية.
وتضمنت الرؤية عددًا من الموارد المقترحة لتمويل الصندوق، من بينها مساهمات رمزية مرتبطة ببعض السلع والخدمات، إلى جانب استقبال المنح والمساهمات الطوعية من رجال الأعمال والشركات والمنظمات والمغتربين وأبناء حضرموت في الداخل والخارج.
وأكد بن داؤود أن أي موارد أو مساهمات جديدة تحتاج إلى دراسة قانونية ومالية وموافقة الجهات المختصة قبل اعتمادها، مع ضرورة منع تحولها إلى جبايات عشوائية أو أعباء إضافية على المواطنين.
وشدد بن داؤود على أن معالجة ملف التعليم تتطلب إرادة سياسية وإدارية وشراكة مجتمعية ونظامًا واضحًا يحمي المال العام وحقوق المعلمين ومستقبل الطلاب، معتبرًا أن المعلم شريك أساسي في بناء الإنسان، وأن دعم التعليم يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل حضرموت.
ودعا في ختام رؤيته عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي إلى دراسة المقترح وفتح نقاش مؤسسي يضم التربويين والقانونيين والماليين ونقابة المعلمين والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، مع إمكانية التنسيق مع الحكومة ورئاسة مجلس القيادة الرئاسي.
وأشار بن داؤود إلى أن هذه الرؤية سبق أن قدمها بصورة أوسع لإنشاء صندوق وطني لدعم التعليم إلى رئيس الوزراء السابق معين عبدالملك، إلا أن الظروف السياسية وتغيير الحكومة حالت دون تنفيذها.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
