بلادنا تواجه أزمة وقود خانقة وسط ارتباك حكومي وتداعيات اقتصادية متصاعدة
تواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أزمة متفاقمة في قطاع الوقود، انعكست بشكل مباشر على خدمات الكهرباء والنقل الجوي والأسواق المحلية، وسط صعوبات مالية تحد من قدرتها على الاستمرار في تغطية الفوارق السعرية للمشتقات النفطية.
وكشفت مصادر مطلعة أن الحكومة باتت عاجزة عن تحمل الأعباء المالية المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، الأمر الذي أدى إلى تفجر أزمات متلاحقة طالت قطاعات حيوية عدة، وأثرت على أسعار السلع الأساسية والأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأكد خبراء اقتصاديون أن غياب الموازنة العامة للدولة واستمرار تعثر جهود توحيد الإيرادات الحكومية زادا من تعقيد الأزمة، في وقت تواجه فيه السلطات صعوبة في احتواء موجة ارتفاع الأسعار أو تقديم دعم مستدام للمشتقات النفطية.
وشهدت أسعار الوقود في المناطق الخاضعة للحكومة ارتفاعات متتالية خلال الأشهر الماضية، حيث ارتفع سعر صفيحة البنزين سعة 20 لتراً إلى نحو 35 ألف ريال في بعض المحافظات، نتيجة زيادة أسعار النفط العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
ويرى مختصون أن اليمن تأثر بشكل كبير بالتوترات الإقليمية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، كونه يعتمد بصورة شبه كاملة على استيراد المشتقات النفطية، ما جعل أي ارتفاع في الأسعار العالمية ينعكس مباشرة على السوق المحلية.
وفي السياق ذاته، أرجع خبراء في قطاع النفط تفاقم الأزمة إلى عوامل داخلية أخرى، أبرزها تعثر تشغيل المصافي المحلية، وضعف الإيرادات السيادية، واستمرار الاختلالات في إدارة القطاع النفطي، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد ورفع كلفة توفير الوقود.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الخدمات العامة والقطاع الصحي والنقل، فضلاً عن اتساع دائرة التأثير على معيشة المواطنين في مختلف المحافظات.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
