سائقوا الشاحنات يدفعون الثمن.. أزمة تنظيم النقل بين سوريا والأردن تتواصل
يبدأ حماد السرحان، وهو سائق شاحنة أردني في الـ50 من عمره، يومه مع ساعات الصباح الأولى، يتفقد شاحنته بهدوء، يرتب أوراق الرحلة وحمولة البضائع التي سينقلها من الأردن إلى سوريا.
يتابع الأخبار في ظل التطورات العسكرية الأخيرة، في محاولة منه لقراءة المشهد الأمني على الطريق الذي يشكّل مصدر رزقه الوحيد، خصوصا أن الأيام الماضية حملت مفاجآت لآلاف السائقين الأردنيين بعد أن تعرّضت شاحناتهم لبعض الاعتداءات عند معبر نصيب الحدودي في ظل خلافات مرتبطة بآلية نقل البضائع بين البلدين.
الجزيرة نت في عين المكان
للوقوف على حقيقة الأمور، قامت الجزيرة نت بجولة في المنفذ البري الوحيد الرسمي والحيوي المفتوح حاليا لحركة الأشخاص والتجارة بين الأردن وسوريا، المعروف بمعبر جابر الحدودي من الجانب الأردني، ومعبر نصيب في الجانب السوري.
بدت ساحات المعبر شبه خالية، بعد أن كانت تضج بالشاحنات، يقول السرحان إن المكان كان لا يهدأ يوما، وكانت الساحات مكتظة بمئات الشاحنات التي تنتظر دورها للعبور، أما اليوم فلم يبقَ سوى عدد قليل من السائقين الذين يترقبون الانفراج.
بالنسبة للسائقين، لا تعني هذه الأزمة مجرد خلاف إداري، بل تهديدا مباشرا لمصدر رزقهم، خصوصا مع اقتراب من أيام العيد.
خلال الأيام الماضية، كانت نحو 900 شاحنة تعبر يوميا محمّلة بالإسمنت وحليب الأطفال والمواد الغذائية والأدوية، وغيرها الكثير من المواد الأردنية المنشأ، ولكن بعد حادثة الاعتداء النادرة تقلص العدد إلى عشرات الشاحنات فقط.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
