هل وُلد ميتا؟ لماذا علّق ترمب "مشروع الحرية" بعد يومين من إعلانه؟
في خطوة بدت مفاجئة في توقيتها ودلالاتها، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق عملية "مشروع الحرية" بعد يومين فقط من إطلاقها لمرافقة السفن في مضيق هرمز، فاتحا الباب أمام تساؤلات عميقة حول جدوى المشروع وخلفيات التراجع السريع.
القرار، الذي رُوّج له في البداية باعتباره مبادرة إنسانية لتأمين الملاحة، جاء وسط تصعيد ميداني وتوترات بحرية متزايدة بالتزامن مع مؤشرات على عودة المسار الدبلوماسي، ما عكس ارتباكا في إدارة أحد أكثر الملفات حساسية في المنطقة.
من واشنطن، قال خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية في مؤسسة ويكسترات ريتشارد وايتز إن تعليق العملية "مفاجئ"، مرجحا أن يكون استجابة لضغوط أو وساطات دولية بينها باكستان وربما الصين، في ظل تعثر المشروع ميدانيا.
وأوضح وايتز أن مرور سفينتين فقط ترافق مع إطلاق نار كثيف من الجانب الإيراني إلى جانب أضرار كادت تلحق بسفن تجارية، ما يشير إلى أن العملية لم تحقق النتائج المتوقعة وربما دفعت الإدارة الأمريكية لإعادة تقييم جدواها سريعا.
وفي قراءة أوسع، اعتبر أن واشنطن حاولت من خلال المشروع تقويض السيطرة الإيرانية على المضيق، لكنها اصطدمت بما وصفه بـ"المأزق المتبادل"، حيث لا تملك أي من القوتين سيطرة كاملة على حركة الملاحة، بل قدرة على التعطيل فقط.
هذا الواقع، بحسب وايتز، يضع الطرفين أمام "سيطرة سلبية" تمنحهما القدرة على منع السفن دون ضمان مرورها، ما يعزز منطق اللجوء إلى المفاوضات كخيار وحيد لكسر الجمود في هذا الشريان الحيوي.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
