عشب البيت الأبيض بين تقاليد الماضي وقفص ترمب القتالي
يسجل التاريخ لثيودور روزفلت الرئيس الـ26 للولايات المتحدة أنه مارس الملاكمة، بينما لعب الرئيس الـ31 هربرت هوفر لعبة سُميت باسمه لممارسة المزيد من التمارين، ومارس الرئيس ريتشارد نيكسون البولينغ، وأنشأ الرئيس دوايت أيزنهاور ملعبا مصغرا للغولف في حديقة البيت الأبيض.
وأضاف جورج بوش الأب حفرة للعبة حدوة الحصان، بينما فتح جورج بوش الابن مساحة في الحديقة أمام لعبة البيسبول للأطفال.
وطالما استضافت الحديقة الجنوبية العريقة للبيت الأبيض أحداثا رياضية لكنها لم تعرف قط نزال الفنون القتالية المختلطة "يو إف سي" (UFC) الذي يجهز الرئيس دونالد ترمب لاستضافته احتفالا بعيد ميلاده الـ80 الأحد المقبل، ويتصدر تلك الاستعدادات القفص الشبكي ذو الأضلاع الثمانية، المجهز بقبة علوية مفتوحة، تعرض شاشات كبيرة، وتحيط به آلاف المقاعد.
كانت الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، التي تعرف أحيانا باسم "الفناء الخلفي لأمريكا"، تُعرف حتى الآن برياضاتها الخفيفة وفعالياتها المبهجة الموجهة للأطفال أو التي تجمع بين الحزبين، مثل سباق بيض عيد الفصح السنوي أو نزهة أعضاء الكونغرس.
أما استخدام هذه المساحة لرياضة عنيفة، احتفاء برئيس يستمتع بها، وفي هيكل ضخم مزود بنظام إضاءة علوي معقد يُعرف باسم "المخلب"، فهو يُجسد أحد أعراف البيت الأبيض التي يُنهيها ترمب بفرح -أو بلغة "يو إف سي"- يُجبرها على الاستسلام.
ويؤكد تلميح ترمب إلى إمكانية جعل حلبة القتال جزءا دائما من الحديقة الجنوبية مدى ابتعاد البيت الأبيض عن أجواء اللعب الطفولي لصالح الألعاب القتالية التي تستهوي الرئيس الجمهوري.
وقال مايكل باتريك كولينان، كبير المؤرخين في مكتبة ثيودور روزفلت الرئاسية: "لطالما كانت الرياضة جزءا أساسيا من حياة الرؤساء.. لا أعتقد أنها بلغت هذا القدر من الأهمية والاهتمام كما هو الحال في عهد إدارة ترمب".
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
