من ضبط الفصائل إلى بناء جيش موحد.. الشرع يستعرض تحديات العام الأول من حكمه
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده قطعت خلال العام الماضي "مرحلة تأسيس كبيرة" على طريق إعادة بناء الدولة، رغم حجم التحديات المتراكمة منذ عقود، مشيرا إلى أن التقييم النهائي لأداء الحكومة يجب أن يترك للشعب والمراقبين وفق معايير علمية دقيقة، لا انطباعات عاطفية.
وجاءت تصريحات الشرع خلال كلمته في مؤتمر "وحدة الخطاب الإسلامي" الذي تنظمه وزارة الأوقاف السورية، حيث استعرض أبرز التحديات التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها تراكمات الفساد الإداري والتنظيمي لأكثر من 60 عاما، إلى جانب 14 عاما من الحرب وما خلفته من دمار واسع في البنية التحتية ومختلف قطاعات الحياة.
وكشف الرئيس السوري أن الإحصائيات شبه الدقيقة تشير إلى تدمير نحو 1,2 مليون منزل بين هدم كلي وجزئي ومتوسط، ما يعني وجود قرابة 8 ملايين شخص بلا مأوى. وأضاف أن البلاد تعاني أيضا من آثار العزلة الدولية والعقوبات المتراكمة، وانتشار المخيمات والتهجير، وتضرر قطاعات الخدمات والمصارف والطاقة، فضلا عن غلاء الأسعار وتراجع سعر الصرف والاستثمار، وتفكك منظومة العدالة وانتشار الرشوة والفساد.
وأوضح الشرع أن من أبرز التحديات مع بداية وصول السلطة الجديدة إلى دمشق كان "ضبط الشارع الثوري" وجمع الفصائل على كلمة واحدة، والتوجه نحو تنظيم السلاح وبناء جيش موحد بعيدا عن الفصائلية، إلى جانب إعادة دمج المجتمع وتجاوز الانقسامات الفكرية، وإعادة سوريا إلى محيطها الإقليمي والدولي، ومواجهة دعوات التقسيم، وتمكين الدولة من مواردها وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين.
وأشار إلى أن سرعة الإنجاز خلال العام الماضي رفعت سقف توقعات المواطنين، ما جعلهم يطالبون بتحقيق نتائج فورية في مختلف القطاعات، لافتا إلى أن عملية الإصلاح بطبيعتها تدريجية وتحتاج إلى ترتيب أولويات، خاصة في قطاع الخدمات. وأكد أنه جرى وضع نواة للجيش والقوى الأمنية، وإطلاق إصلاحات في وزارة العدل، وتحسين العلاقات الإقليمية والدولية، والتمهيد لبناء اقتصاد مستدام متوافق مع المعايير الدولية.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
