التصعيد بمضيق هرمز.. الغرب يدفع الثمن والرابح موسكو
في كل مرة يقترب فيها التوتر العسكري من مضيق هرمز، تتحول الجغرافيا إلى عامل تسعير مباشر في أسواق الطاقة. فالممر البحري الضيق، الذي يفصل بين سواحل إيران وشبه الجزيرة العربية ليس مجرد "طريق" للناقلات، بل هو شريان تمر عبره نسبة تقارب خُمس تجارة النفط العالمية، وكميات كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المُسال من الخليج.
وأي اضطراب طويل الأمد هناك لا يعني نقصا فوريا في البراميل فحسب، بل صدمة ثقة ترفع المخاطر وتزيد كلفة النقل والتأمين، فتظهر التداعيات سريعا في محطات الوقود وفواتير الكهرباء وسلاسل الإمداد.
حين تُغلق الممرات "عمليا"
السيناريو الأكثر ترجيحا في حالات التصعيد ليس أن يصدر قرار رسمي بإغلاق المضيق، بل أن يصبح المرور فيه شديد الخطورة. عندها تكفي إشارات قليلة مثل حوادث متفرقة وتهديدات متبادلة، أو ضربات قرب الممر الملاحي وغيرها لتتخذ شركات الشحن قراراتها.
فالملاحة لا تُقاس فقط بإمكانية العبور على الخريطة، بل بقدرة الناقلة على الإبحار بتغطية تأمينية مقبولة، وبمخاطر يمكن للشركات تحملها دون أن تتحول الرحلة إلى مقامرة مالية وأمنية.
ولأن إيران تسيطر على الساحل الشمالي للمضيق وتملك أدوات ضغط بحرية وصاروخية، فإن ارتفاع المخاطر قد يدفع جزءا من الأسطول التجاري إلى التباطؤ أو تغيير المسار أو انتظار "نافذة أمان" قبل المرور، ما يخلق ازدحاما وتأخيرا وتراجعا في أحجام الشحنات، حتى لو لم يُعلن الإغلاق رسميا.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
