قوات "دلتا" تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري الأمريكي ضد إيران؟
هناك في مكان ما في البيت الأبيض أو في إحدى قاعات وزارة الدفاع الحرب الأمريكية، حيث تعرض الشاشات الضخمة صور التضاريس الإيرانية الوعرة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية والرادارات، وحيث ترسم الخطوط الوهمية على خرائط الجغرافيا، يناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجنرالاته خيارات الحرب على إيران. ما كان يفترض أن تكون حملة جوية مركزة يبدو أنها خرجت عن السيطرة، مجبرة الأمريكيين على مناقشة خيارات إضافية لا يبدو أن أيا منها سيكون سهل المنال
يعرف الجنرالات جيدا حدود تأثير الحملات الجوية، فهي لا تسقط الأنظمة وحدها ولا تستبدلها وغالبا ما يكون تأثيرها محدودا على صعيد عمليات الهندسة السياسية. وحتى على مستوى تحقيق الأهداف العسكرية البحتة، هناك ما لا يمكن تحقيقه بغير تواجد عسكري على الأرض. قد تتمكن الطائرات من ضرب موقع نووي محصن لكن لا يمكن تقييم أثر الضربة من الجو. وإذا أثبتت الضربة قصورها، فلا غنى عن تواجد بري لتحقيق الأهداف الكبرى مثل تدمير المواقع النووية أو الاستيلاء على مخزونات اليورانيوم المخصب.
المشكلة أن هذا التواجد البري يعني حسبة مختلفة تماما على صعيد التكاليف السياسية والاقتصادية والعسكرية. ففي الجغرافيا الإيرانية، التي تفوق بمرة ونصف على الأقل مساحة العراق وأفغانستان مجتمعتين، ومع تعداد سكاني هائل يناهز 88 مليون شخص، لطالما اعتقدت دوائر القرار الأمريكية أن واشنطن تحتاج لنشر ما لا يقل عن 500 ألف جندي إذا أرادت تغيير النظام الإيراني بالقوة. مع الحسابات السياسية الحالية، يعد ذلك خيارا صعبا ينطوي على تعقيدات خطيرة.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
