مجلس النواب اليمني.. الغائب الأكبر في معركة إنقاذ الدولة
كتب المحامي د. / أسامة الأصبحي
في الوقت الذي تمر فيه اليمن بأعقد مراحلها السياسية والاقتصادية والقانونية، يظل سؤالٌ مؤلم يفرض نفسه بإلحاح: أين مجلس النواب؟ وأين دوره الدستوري في حماية الدولة وصيانة مصالح المواطنين؟
إن الدول لا تُبنى بالشعارات، ولا تُدار بالقرارات المؤقتة، بل بمؤسسات دستورية فاعلة وتشريعات حديثة تواكب المتغيرات وتواجه التحديات. واليمن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى سلطة تشريعية حاضرة تمارس دورها الوطني في سن القوانين والرقابة على الأداء العام وحماية مصالح الشعب.
لقد تجاوزت كثير من القوانين اليمنية الواقع الذي وُضعت من أجله، وأصبحت الحاجة ملحّة إلى ثورة تشريعية حقيقية تُراجع النصوص القديمة، وتُحدّث المنظومة القانونية بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والقضائية والتقنية، وتوفر بيئة جاذبة للاستثمار، وتعزز العدالة، وتحمي الحقوق والحريات.
إن أخطر ما تواجهه الدول ليس الحروب والأزمات فحسب، بل الفراغ التشريعي الذي يجمّد الإصلاح، ويعطل بناء المؤسسات، ويُبقي الوطن رهينة للأزمات المتراكمة.
لقد آن الأوان لعودة مجلس النواب إلى ممارسة دوره الدستوري الكامل، فالوطن لا ينتظر، والدولة لا تُبنى في ظل الغياب، ومستقبل اليمن لا يحتمل المزيد من التأجيل.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
